الثعالبي

300

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الإشارة بهما إلى قريش ; لأنهم الأهم ; قاله مجاهد . * ( وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه * ) الضمير في : * ( قالوا ) * لقريش ولبعض اليهود ; لأنهم كانوا يعلمون قريشا مثل هذه الحجة ; على ما مر في غير ما موضع . ثم احتج عليهم في اقتراحهم آية بأمر القرآن الذي هو أعظم الآيات ; ومعجز للجن والإنس ; فقال سبحانه : * ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب . . . ) * الآية . وقوله : * ( آمنوا بالباطل ) * يريد : الأصنام وما في معناها . وقوله تعالى : * ( ويستعجلونك بالعذاب ) * يريد : كفار قريش ، وباقي الآية بين مما تقدم مكررا والله الموفق بفضله . و * ( بغتة ) * : معناه : فجأة : وهذا هو عذاب الدنيا ; كيوم بدر ونحوه . ثم توعدهم سبحانه بعذاب الآخرة في قوله : * ( يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم . . . ) * الآية . وقوله تعالى : * ( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضى واسعة فإياي فاعبدون . . . ) * الآيات ، هذه الآيات نزلت في تحريض المؤمنين الكائنين بمكة على الهجرة . قال ابن جبير ، وعطاء ومجاهد : إن الأرض التي فيها الظلم والمنكر ; تترتب فيها هذه الآية وتلزم